Thursday, December 5, 2019

الصين أعلنت العمل على قانون يقنن تجارب تعديل الصفات الوراثية، إثر التجربة التي نفذها هيه وفريقه

توضح الورقة أن عينة الخلايا التي سُحبت من الجنينين في المراحل الأولى أظهرت تغيراً وراثياً إضافياً لم يكن ضمن أهداف الدراسة، ولا تُعرف ماهيته بالتحديد.
لكن الورقة لم تتبع ظهور أي تغيرات وراثية أخرى مع نمو الخلايا الجنينية وتحولها إلى أجنة ثم إلى أطفال. وهذا أمر وارد جدا في التقنية التي اتبعها الفريق البحثي.
كما أنه لا يمكن التنبؤ بهذه التحولات الوراثية الإضافية في بداية الحمل.
تلاعب في تاريخ الميلاد
تذكر الورقة أن الطفلتين ولدتا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، في حين أُعلن مولدهما في أكتوبر/ تشرين الأول.
ويُرجح أن الغرض من التعتيم على تاريخ الميلاد الحقيقي من أجل تفادي التعرف على الطفلتين، خاصة أن بلداً بحجم الصين يولد فيه أكثر من عشرة آلاف توأم شهريا.

يرجح أن البحث لم يخضع لمراجعة أخلاقية

فالجزء المخصص لشرح الجوانب والاعتبارات الأخلاقية للبحث مختصر للغاية. وكانت التجربة بالفعل محل للكثير من الإدانة الأخلاقية منذ الإعلان عنها.
وتقول الورقة إن التجربة مسجلة لدى سجل التجارب الطبية في الصين. لكن هذا التسجيل لم يتم إلا بعد مولد التوأم.
وأعلنت السلطات الصينية لاحقا أن هيه وفريقه لم يحصلا على أي موافقات مسبقة، وأنه تصرف بشكل فردي.

الباحثون لم يختبروا فعالية التعديل قبل تخليق الأجنة

لم يختبر الباحثون نجاح التعديل الوراثي على الخلايا المستخلصة من النُطف المخصبة قبل نقلها إلى الرحم وحدوث الحمل.
وذكرت الورقة أنهم سحبوا عينات دم من الطفلتين بعد مولدهما لاختبار فعالية التعديل.
في حين كان يمكن التأكد من فعالية التعديل في مرحلة الخلايا المستخلصة، قبل حدوث الحمل وتحول النُطف المخصبة صناعيا إلى أجنة.
قالت وكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي إن هيه شوهد لآخر مرة في شرفة أحد المباني السكنية في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة شنجن. وإن أفراد الشرطة كانوا يقفون في مدخل البناية، ما يرجح أنه كان قيد الإقامة الجبرية.
وذكرت الوكالة أن قوات الشرطة داهمت مختبر هيه، وصادرت الأوراق وباقي الأجنة المخصبة ضمن التجربة.
وعند محاولة التواصل مع ممثله الإعلامي، ريان فيريل، رفض التعليق على الأمر. لكنه قال إن زوجة هيه أصبحت هي من تتواصل معه وتسدد أتعابه، ما يعني أن هيه في وضع لا يسمح له بالظهور.
وبعد عدة أسابيع من آخر ظهور لهيه، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الصينية أن السلطات أجرت تحقيقا في التجربة، وأن هيه تصرف بشكل فردي بهدف الشهرة، دون الحصول على أي تصاريح رسمية.
كما قالت الوكالة إنه قيد المحاكمة، وسيُعاقب إذا ثبت انتهاكه القانون.
وأكدت السلطات خضوع التوأم للمتابعة الصحية، وكذلك حالة حمل جديدة كانت جزءا من التجربة، وكان يُفترض ولادة الطفل الثالث الصيف الماضي. لكن لم يُعرف مصير أي من الأطفال الثلاثة أو هيه نفسه حتى الآن.
وأعلنت الصين في مايو/ أيار الماضي عزمها على وضع قانون ينظم التجارب المتعلقة بتعديل الصفات الوراثية البشرية. واعتبرت أن أي إضرار بالأجنة أو الأطفال أو البالغين في مثل هذه التجارب يعد إنتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية.

Tuesday, November 26, 2019

"أوبر" تخسر رخصة العمل في لندن

قالت هيئة النقل في لندن إنها رصدت "نهجا من الإخفاقات" بما يهدد أمن وسلامة الركاب.
ويشمل هذا تغييرا تم إدخاله على أنظمة "أوبر" يسمح لسائقين غير مصرح لهم بتحميل صورهم على حسابات سائقين آخرين في الشركة.
وأدى هذا إلى حدوث احتيال في 14 ألف رحلة في لندن بين نهاية عام 2018 وبداية 2019، بحسب هيئة النقل.
كما اكتشفت الهيئة أن سائقين مفصولين وآخرين موقوفين عن العمل تمكنوا من إنشاء حسابات جديدة بالشركة والقيام برحلات لنقل ركاب.
وقالت مديرة التصريحات والتنظيم والرسوم بهيئة النقل، هيلين تشابمان "بينما ندرك أن أوبر أدخلت تحسينات، فإنه من غير المقبول أن أوبر سمحت بدخول ركاب إلى سيارات أجرة مع سائقين يحتمل أن يكونوا غير مرخصين وغير مؤمن عليهم".
ومن جهته، قال عمدة لندن، صادق خان "أعرف أن هذا القرار قد لا يحظى برضا مستخدمي أوبر، لكن سلامتهم هي مثار القلق الأهم. القواعد المنظمة موجودة للحفاظ على سلامة الناس في لندن".
اعتبرت "أوبر" أن القرار كان "غير عادي وخاطئا"، قائلة إنها أجرت عملية تدقيق بشأن كل السائقين في لندن خلال الشهرين الماضيين، وعززت عملياتها.
وقال رئيس الشركة، دارا خُسروشاهي، في تغريدة بموقع تويتر "خلال العامين الماضيين، غيرنا جذريا أسلوب عملنا في لندن".
ويرى البعض أنه إذا خسرت "أوبر" الاستئناف ضد القرار، فإن هذا سيُحدث فراغا كبيرا في سوق سيارات الأجرة التي تُطلب باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية.
لكن محللة السوق في "سيتي انديكس"، فيونا سينكوتا، قالت لبي بي سي "هنا في لندن، ستكون هناك منافسة من شأنها أن تملأ هذا الفراغ بسرعة".
وبحسب "أوبر"، تأتي نسبة 24 في المئة من مب
في سبتمبر/أيلول من ذلك العام، رفضت هيئة النقل في لندن تجديد تصريح "أوبر" بسبب مخاوف بشأن السلامة. وحينها، أشارت الهيئة إلى أسلوب "أوبر" في إجراء عمليات التدقيق في خلفية السائقين، والإبلاغ عن جرائم جنائية خطيرة.
ومن العوامل الأخرى، استخدام "أوبر" لبرنامج سري اسمه "غرايبول"، والذي يمكن استخدامه لمنع المنظمين من مراقبة التطبيق. لكن الشركة قالت إن البرنامج لم يستخدم قط في المملكة المتحدة.
ويمكن لهيئة النقل في لندن أن تمنح تصريحات بالعمل تصل إلى 5 سنوات، لكنها باتت أكثر حزماً في الآونة الأخيرة.
وفي يوليو/تموز، حصلت شركة "أولا" الهندية على موافقة لمدة 15 شهراً لبدء العمل في سوق لندن، في حين حصلت شركة "فيافان" على تجديد لمدة ثلاث سنوات.
يعاتها من خمس مدن، هي: لندن ولوس أنجليس ونيويورك وسان فرانسيسكو وساو باولو.
وقالت الشركة في بيان إن "أي فقدان للقدرة على العمل في لندن، بالإضافة إلى الدعاية المتعلقة بمثل هذا الإلغاء أو عدم التجديد (للتصريح)، سيؤثر بشدة على أعمالنا وأرباحنا ونتائج التشغيل".
هل "أوبر" ممنوعة في أماكن أخرى؟
واجهت "أوبر" ضغطا من هيئات تنظيم خدمات النقل في أنحاء متفرقة من العالم، وذلك بسبب أسلوب معاملتها للسائقين، ومخاوف بشأن القدرة على التنافس في السوق، ومخاوف بشأن سلامة الركاب.
وفي عام 2017، انسحبت الشركة الأمريكية من الدنمارك بعد إقرار قوانين جديدة بشأن سيارات الأجرة، تُلزم السائقين بتركيب أجهزة حساب التعريفة، ومجسات في المقاعد.
وسحبت بلغاريا والمجر تصريح العمل من "أوبر" بعد مواجهة ضغوط من اتحادات سيارات الأجرة المحلية.
وفي مايو/ أيار، ألغت الشركة خدمة نقل المجموعات في تركيا دون إبداء أسباب.

Tuesday, November 12, 2019

مظاهرات العراق: الأمم المتحدة تطالب بوقف العنف وواشنطن تدعو لانتخابات مبكرة

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق إن المرجع الشيعي السيد علي السيستاني، يساند تنفيذ إصلاحات جدية خلال فترة زمنية معقولة.
وأضافت جنين هينيس بلاسخارت في مؤتمر صحفي عقب لقائها السيستاني في مدينة النجف "لا يمكن أن يعود المحتجون السلميون إلى بيوتهم دون نتائج ملموسة".
وأشارت إلى أن السيستاني عبر أيضا عن قلقه من افتقار النخبة السياسية للجدية الكافية بشأن تنفيذ الإصلاحات.
وانضمت الولايات المتحدة إلى بعثة الأمم المتحدة في دعوة العراق إلى إنهاء العنف الذي قتل بسببه أكثر من 300 شخص، منذ اندلاع الاحتجاجات في أول أكتوبر/تشرين الأول.
وناشد البيت الأبيض السلطات العراق
ونقل موقع قناة السومرية عن مصدر في الرئاسة قوله إن القانون الجديد سوف يقلص عدد أعضاء البرلمان، الذي يبلغ حاليا 329 عضوا، بنسبة 30 في المئة،
وأفاد المصدر أيضا بتخفيض سن المرشحين لعضوية البرلمان ليكون 25 عاما.
وتفيد تقارير بأن الرئاسة العراقية، وفريق من الخبراء العراقيين، وممثلين للأمم المتحدة، شاركوا في صياغة مسودة القانون.
وينص القانون الجديد على أن يكون اختيار أعضاء اللجنة العليا للانتخابات من بين القضاة، بدلا من الأحزاب.
ية بسرعة تنفيذ الإصلاحات الخاصة بقانون الانتخابات من أجل إنهاء المظاهرات المناهضة للحكومة.
وجاء بيان الولايات المتحدة بعد ساعات من دعوة مبعوثة الأمم المتحدة العراق إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، كجزء من خريطة طريق لحل الأزمة السياسية في البلاد.
وأضافت أن "المرجعية أكدت على أن المتظاهرين لن يعودوا إلى بيوتهم بدون إجراء إصلاحات".
وبينت أن "المرجعية شددت على ضرورة عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، ومحاسبة أولئك الذين يلجأون إليه من الجانبين، ووقف الاعتقالات فورا، وإجراء إصلاحات حقيقية ضمن مدة زمنية معقولة".
كما أكدت بلاسخارت أن "المرجعية رحبتبالمقترحات التي قدمتها البعثة الأممية أمس الأحد".
وكانت البعثة الدولية في العراق قدمت مقترحات إلى الحكومة العراقية الأحد تطالب فيها بـ"ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس مع المحتجين، وعدم استخدام الذخيرة الحية ضدهم، وإجراء تحقيق حول حالات الاختطاف التي تعرض لها عدد من الناشطين والمحتجين".
قانون جديد للانتخابات
وأفادت تقارير بأن السلطات العراقية انتهت من صياغة قانون جديد للانتخابات، بعد وعد الرئيس العراقي، برهم صالح، بصياغة قانون "عادل" ينأى عن "التسييس والانتماءات الحزبية".
وطالبت الأمم المتحدة أيضا بإطلاق سراح المتظاهرين السلميين الذين احتجزوا، ومحاكمة المسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة في مواجهة المحتجين.
في غضون ذلك، أفاد شهود عيان في العاصمة العراقية، بأن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين وسط بغداد". 
وقال متظاهرون في بغداد لبي بي سي، إن "القوات الأمنية تحاول تفريق المتظاهرين القريبين منهم في ساحة الخلاني وسط بغداد".
وأضافوا أن "عمليات كر وفر تجري الآن ما بين المتظاهرين والقوات الامنية".
ما الذي قاله السيستاني؟
قالت بلاسخارات إن "المرجعية الدينية قلقة من عدم جدية القوى السياسية في العراق، والرئاسات الثلاث، في التعاطي مع الوضع الراهن، وإن على تلك القوى سلوك طريق آخر إن لم تكن قادرة على ذلك ولاتريد إجراء اصلاحات".

Monday, October 21, 2019

علماء يدرسون نشأة "السرطان" بهدف العلاج المبكر

يتعاون علماء بريطانيون وأمريكيون، في البحث عن العلامات المبكرة الدالة على الإصابة بمرض السرطان، في محاولة للكشف عن المرض وعلاجه قبل ظهوره.
ويخطط العلماء "لتوليد" السرطان في المختبر، لمعرفة كيف يبدو بالضبط "في اليوم الأول"، وهو ما يعد أحد الأولويات البحثية، للجمعية الدولية الجديدة للكشف المبكر عن السرطان.
وسيؤدي العمل المشترك في الكشف المبكر عن السرطان إلى استفادة المرضى بسرعة أكبر، وفقا لما تقوله الجمعية.
وتعاون مركز أبحاث السرطان في بريطانيا مع جامعات كامبريدج، ومانشستر، وكلية لندن، وستانفورد وأوريغون في الولايات المتحدة، لتبادل الأفكار والتكنولوجيا والخبرات في هذا المجال.
ويهدف العلماء إلى تطوير اختبارات غير جراحية، مثل اختبارات الدم والتنفس والبول، من أجل مراقبة المرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتحسين تقنيات التص
لكنهم يقرون بأن هذا "يشبه البحث عن إبرة في كومة قش"، ويمكن أن يستغرق 30 سنة.
ويقول الدكتور ديفيد كروسبي، مدير أبحاث الاكتشاف المبكر في مركز أبحاث السرطان في بريطانيا: "المشكلة الأساسية هي أننا لم نتمكن من رؤية سرطان يولد في إنسان".
وأضاف: "عندما يأتي الوقت الذي يعثر فيه على ذلك، فسيتحقق الهدف".
وير للكشف عن السرطان مبكرا، والبحث عن العلامات التي يصعب اكتشافها.
ويقول الباحثون إنهم يجب أن يكونوا أكثر دقة، وأن يدرسوا أيضا الجينات التي يولد بها الأشخاص والبيئة التي يترعرعون فيها، لاكتشاف المخاطر الفردية المعرض لها الأشخاص، من ناحية مدى إمكانية إصابتهم بمختلف أنواع السرطان.
وحينئذ فقط يعرفون متى يتدخلون.
وحتى الآن، يقول العلماء إن الأبحاث المتعلقة بالاكتشاف المبكر كانت ضيقة النطاق ومتقطعة، وتفتقر إلى قوة التجارب على أعداد كبيرة من الناس.
وتشير الأرقام إلى أن 98 في المئة من مرضى سرطان الثدي يعيشون لمدة خمس سنوات أو أكثر، إذا شخص المرض في المرحلة الأولى، مقارنة بـ26 في المئة فقط إذا شخص في المرحلة الرابعة، وهي المرحلة الأكثر تقدما.
لكن في الوقت الراهن، يشخص نحو 44 في المئة فقط من مرضى سرطان الثدي في المرحلة الأولى، وهي أبكر المراحل.
وقال البروفيسور مارك إمبرتون، من كلية لندن الجامعية، إن تطور طرق التصوير، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، بمثابة "ثورة صامتة" يمكن أن تحل محل الإبر التي تستخدم في فحص الأنسجة، في تشخيص سرطان البروستاتا.
وفي جامعة كامبريدج، تعمل البروفيسورة ريبيكا فيتزغيرالد على تطوير منظار داخلي متقدم، للكشف عن الإصابات السابقة لسرطان المريء والقولون.
وقالت فيتزغيرالد إن الاكتشاف المبكر لم يلق الاهتمام الذي يستحقه، وأن بعض اختبارات السرطان قد تكون بسيطة للغاية وغير مكلفة، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى التعاون مع زملائها في دول أخرى، للانتقال بهذه الأفكار إلى مراحل التجريب والتطبيق.
أطلقت وكالة مكافحة الجريمة في أوروبا يوروبول حملة تكشف فيها عن "أكثر النساء المطلوبات" من المتهمات والمدانات بارتكاب جرائم خطيرة في القارة العجوز.
وفي موقعها على الانترنت نشرت الوكالة صور الهاربات مغطاة بأقنعة لتحول في البداية دون الكشف عن هوية صاحبة الصورة وهل هو رجل أم امرأة؟
وقالت الوكالة إنها تريد فقط أن تؤكد أن قدرة النساء على ارتكاب جرائم خطيرة لا تقل عن الرجال.
ورغم ارتكاب النساء لجرائم خطيرة فإن الإحصاءات تشير إلى أن غالبية تلك الجرائم ارتكبها رجال.
كما كشفت دراسة حديثة حول علاقة النساء بعالم الجريمة، أعدت بطلب من الحكومة البريطانية ونشرت في العام الجاري، أن الرجال يهيمنون على أغلب الأدوار الإجرامية، بما فيها الأدوار القيادية في جماعات الجريمة.
من بين 21 هاربا، في صفحة تحمل عنوان "الجريمة لا جنس لها" هناك 18 امرأة و3 رجال، ويظل جنسهم مجهولا حتى إزالة القناع.
ومن بين هؤلاء المجرمين إلينا بوزيرفيتش، التي هربت 9 فتيات روسيات إلى كاسيريس في إسبانيا، حيث أجبرتهن على العمل في الدعارة.
وهناك أيضا أنجلينا ساكجوكا، المطلوبة لقيامها بضرب شابة حتى الموت في ريغا بلاتفيا منذ نحو 5 سنوات.
وقالت كلير جورجيس، المتحدثة باسم يوروبول، إن هذه الحملة تعد امتدادا لحملة بدأت عام 2016 حول أكثر المطلوبين في أوروبا، مشيرة إلى أن الوكالة تكثف جهودها للعثور على الهاربين الذين سلطت عليهم الأضواء في الحملة.
وأضافت قائلة: "نريد أن نبين أن لدى النساء القدرة على ارتكاب جرائم عنيفة كالرجال، رغم أن الحديث يدور غالبا حول هاربين من الذكور".
موقع الكتروني أوروبي لتحديد مرتكبي جرائم جنسية ضد الأطفال
ارتفاع أعداد المعتقلين في أوروبا بتهم "الإرهاب" للعام الثالث
يوروبول تحذر من تكثيف هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا
وقالت إن الوكالة طالبت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تسمية أكثر النساء المطلوبات لديها، فقامت ثلاث دول هي بريطانيا وقبرص ولوكسمبورغ بإرسال اسماء رجال بدلا من النساء.

هل مسؤولية النساء أكبر مما نظن عن الجرائم الخطيرة؟

قالت الدكتورة ماريان دوغان، خبيرة الجندر والجريمة في جامعة كينت، لبي بي سي إن يوروبول على حق في ما يتعلق بوجود تنميط يتعلق بقدرة الرجال على ارتكاب جرائم أخطر، ولكن هذا التنميط موجود لأنه حقيقي.
وأضافت قائلة: "من الواضح أن أي شخص يمكنه ارتكاب أي جريمة، ولكن في ما ارتكبت بعض النساء جرائم خطيرة، لكن عددهن أقل كثيرا من الرجال".

Monday, September 23, 2019

كيف يؤثر توقيت الإصابة بالمرض في سرعة الشفاء منه؟

إذا نظرت إلى جلدك في النهار قد لا تجده مختلفا عما كان عليه منذ 12 ساعة مضت. لكن إذا أصبت بجرح أو حرق ستلاحظ أن الجروح تلتئم بوتيرة أسرع مرتين حال حدوث الإصابة أثناء النهار منها حال حدوث الإصابة أثناء الليل.
وهذا الاختلاف في استجابة الجسم لا يقتصر على الإصابات، بل يُنصح أيضا بالحصول على لقاح الأنفلونزا الموسمية في الصباح، لأن عدد الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم في حالة الحصول على اللقاح بين الساعة التاسعة والساعة 11 صباحا سيكون أكثر أربع مرات مقارنة بعدد الأجسام المضادة التي ينتجها في المساء.
وعلى النقيض، إذا احتجت إجراء جراحة في عضلة القلب، فإن فرص بقائك على قيد الحياة لسنوات طويلة تكون أفضل إذا أجريت الجراحة بعد الظهر.
إذ يتحكم في أنشطة الخلايا والأنسجة الموجودة في كل أجزاء الجسم من الدماغ إلى الجهاز المناعي، إيقاع حيوي يومي، وبات واضحا أنه يتحكم أيضا في وتيرة التعافي من الإصابات والأمراض.
وتقول تامي مارتينو، مديرة مركز فحوصات القلب والأوعية الدموية بجامعة غويلف في أونتاريو بكندا، إن العمليات الفسيولوجية بالجسم نهارا تختلف عنها في المساء. وقد يساعدنا فهم هذا الإيقاع الحيوي اليومي في تحديد الأوقات التي تكون فيها العقاقير والجراحات أكثر فعالية في علاج الأمراض، من السرطان وأمراض القلب وحتى التهاب المفاصل والحساسية، ويكون فيها المريض أقل عرضة للإصابة بالمضاعفات.
وقد تؤدي تقوية هذا الإيقاع الداخلي اليومي إلى تسريع تعافي المريض وتخفيف بعض أعراض الأمراض البدنية. وتقول مارتينو: "إن أبحاث الإيقاع الحيوي اليومي قد تغير الطريقة التي نتعامل بها مع أساليب الرعاية الصحية."
لكن فكرة اختلاف العمليات الفسيولوجية من ساعة لأخرى ليست بالجديدة، إذ لاحظ الطبيب الإغريقي أبقراط أن الحمى تشتد وتقل حدتها في أوقات معينة على مدار 24 ساعة، وحدد الطب التقليدي الصيني الأوقات التي يصل فيها نشاط أعضاء الجسم المختلفة إلى ذروته، مثل الرئة بين الساعة الثالثة صباحا والخامسة مساءا والقلب بين الساعة 11 صباحا والواحدة مساء، وهكذا.
لكن أنظار الباحثين اتجهت مؤخرا إلى تأثير الساعة البيولوجية على المرض والعلاج. وذكرت دراسات أن الإيقاع الحيوي اليومي قد يساعدنا في الاستعداد للتغيرات البيئية التي تمليها دورة الليل والنهار.
ويقول جون أونيل، عالم أحياء الإيقاع اليومي بمعمل الأحياء الجزيئية بجامعة كامبريدج، إن خلايا الجسم تطورت لتساعد على التئام الجروح بفعالية في الوقت الذي من المرجح أن يصاب فيه المرء بالجروح، وهو أثناء النهار، لأنه من المستبعد تماما أن يصاب الشخص بجروح أثناء النوم في منتصف الليل.
واكتشف أونيل أن الخلايا الليفية، التي تساعد في التئام الأنسجة المصابة بإنتاج الكولاجين لتلتصق به خلايا الجلد، تنتقل إلى المناطق المصابة بوتيرة أسرع أثناء النهار.
وحلل أونيل وفريقه بيانات من قاعدة بيانات إصابات الحروق العالمية، ولاحظوا وجود فارق بنحو الضعف في سرعة التئام الجروح بسبب الساعة البيولوجية. إذ تأخر التئام الحروق التي أصيب بها المرضى أثناء الليل لنحو 11 يوما مقارنة بالحروق التي أصيب بها المرضى أثناء النهار.
ويخضع جهازنا المناعي أيضا للإيقاع الحيوي اليومي. وتقول راشيل إدغار، عالمة فيروسات بجامعة إمبريال كوليدج بلندن، إن استجابة أجسامنا لمسببات الأمراض تختلف من وقت لآخر، وربما قد اكتسبت أجسامنا هذه الميزة لحمايتنا من الاستجابة المفرطة للجهاز المناعي.
ولاحظت إدغار في إحدى دراساتها، أن قدرة فيروس الكلأ على التكاثر لدى الفئران التي أصيبت به في بداية فترة الراحة، تفوق قدرته على التكاثر لدى الفئران التي أصيبت به أثناء فترة نشاطها بعشرة أمثال. وقد يعزى ذلك إلى التغيرات في نشاط نظام المناعة وفي الإيقاع اليومي للخلايا المصابة.
وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة أخرى على البشر، خلصت إلى أن استجابة الجهاز المناعي للقاح الأنفلونزا الموسمية تكون أقوى أثناء النهار مقارنة باستجابته حال الحصول عليه في المساء.
وخلص بحث إلى أن نسبة نجاة الفئران التي أصيبت بتعفن الدم كانت 20 في المئة فقط حال حقنها أثناء الليل، مقارنة بأكثر من 90 في المئة عند حقن الفئران أثناء فترة نشاطها.
وقد تفتح هذه النتائج آفاقا جديدة لعلاج الأمراض المعدية. وتقول إدغار: "إذا توصلنا إلى الوقت الذي ينتشر فيه الفيروس إلى الخلايا المجاورة، قد نتمكن من إعطاء المريض مضادات الفيروسات في الوقت الذي ستكون فيه أكثر فعالية في وقف انتشارها، وهذا سيقلل بدوره من كمية مضادات الفيروسات التي يحتاجها المريض".
وهذا ينسحب على أكثر من نصف عقاقير منظمة الصحة العالمية الأساسية، التي قد تصبح أكثر أو أقل فعالية بحسب الوقت الذي يتناولها فيه المريض، منها المسكنات المعتادة وأدوية ضغط الدم وقرح الجهاز الهضمي والربو والسرطان.
إذ لوحظ أن أدوية ضغط الدم مثل، فالستاران، تكون أكثر فعالية بنسبة 60 في المئة إذا تناولها المريض مساء، مقارنة بتناولها في الصباح عقب الاستيقاظ. بينما أشارت دراسات إلى أن الأسبرين وبعض مضادات الحساسية تكون أكثر فعالية عند تناولها في المساء.
وأشارت دراسة حديثة إلى أن العلاج الإشعاعي قد يكون أكثر فعالية في المساء منه في الصباح.
إلا أن تحديد الوقت الذي قد تكون فيه الأدوية والعلاجات أكثر فعالية ليس سهلا. إذ يواجه الباحثون في هذا المجال تحديات عديدة، منها التكاليف الباهظة للتجارب السريرية والتزام المرضى بالتعليمات والعلاج وضمان تناولهم للدواء في الوقت المحدد.
أضف إلى ذلك أن الإيقاع الحيوي اليومي يختلف من شخص لآخر، فبينما يكون البعض أكثر نشاطا في الصباح، فإن أخرين ينشطون ليلا. ويعمل الكثيرون دوريات ليلية، قد تؤثر سلبا على إيقاعهم الحيوي اليومي وصحتهم.

Wednesday, August 28, 2019

من جهة أخرى، يبدو أن لدى الناس هنا شغفا عميقا بالسيارات

لم تشتهر وتنتشر أغاني"حافية القدمين" حول العالم إلا بعد أن تجاوزت الخمسين من عمرها عندما اكتشفها المنتج والموسيقي المعروف خوسيه دا سيلفا.
استمرت شهرتها على مدى عقدين من الزمن حتى وفاتها في ديسمبر/كانون الأول 2011.
أصدرت خلالها 20 ألبوماً وحصلت خلال مسيرتها الفنية على العديد من الجوائز الموسيقية العالمية.
وتعد إيفورا من أشهر مغنيات موسيقى البلوز، واشتهرت باختيارها أغانٍ تتناسب مع إمكاناتها الصوتية العالية وبممازجة البلوز مع موسيقى "الفادو" البرتغالية والموسيقى الكلاسيكية.
ويقارن الكثير بين صوتها المميز مع نجمة الجاز والبلوز، الأمريكية الشهيرة بيلي هوليداي.
فازت إيفورا بجائزة غرامي الموسيقية عام 2004 عن ألبومها الذي انتشر على نطاق واسع، "Voz D' Amor".
وتحققت شهرة إيفورا العالمية بعد ألبومها الرابع " " في عام 1992، إذ بيع منه أكثر من 300 ألف نسخة في العالم، وقامت بعد ذلك بعدد من الجولات الغنائية في العالم.
كانت إيفورا تُفرط في التدخين وتناول الكحول، فتدهورت صحتها كثيراً في أيامها الأخيرة.
وقد عانت من ذبحة قلبية عندما كانت في جولة فنية في أستراليا عام 2008 و
وضعت بلادها صورتها على طابع بريدي عام 2003، كما أقيم لها تمثال في مطار منديلو، المدينة التي ولدت فيها.
طُبعت صورتها على عملة الجزيرة الورقية من فئة الـ 2000 إسكودو تكريماً لها.
وأطلق اسمها على عدد من الشوارع في بلادها وبعض الدول الأوروبية مثل شارع سيزاريا إيفورا في العاصمة الفرنسية باريس تكريماً لمنجزها الموسيقي.
وكانت إيفورا في حياتها سفيرةً لبرنامج الأغذية العالمي لدى الأمم المتحدة ، وهي مبادرة إنسانية تعمل على تقديم المساعدة الغذائية في حالات الطوارئ وتعمل على تحسين التغذية في المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
على حافة الغابة السوداء في جنوب غربي ألمانيا؛ دلفنا مع إدغار ماير، المسؤول التنفيذي السابق في إحدى شركات صناعة السيارات، إلى طريق يعود إلى العصور الوسطى يتسع بالكاد لمرور سيارة من تلك القادرة على السير فوق كافة التضاريس، والمعروفة باسم "إيه تي في".
لم يكن يُسمع في الأجواء حولنا، سوى زقزقة العصافير، وأزيز السيارة العتيقة من طراز "بي إم دبليو" التي كنا نستقلها. وعلى الرغم من أننا كنا نمر عبر بلدة دوسنهايم المكتظة بسكانها، فقد كنا وحدنا في هذا الدرب الصغير الذي يحفه السكون والسلام.
كنا نسير في درب ضيق قريب مما يُعرف بـ "طريق بيرتا التذكاري"، الذي يشكل - حسبما قال ماير - أقرب نموذج مماثل للطرق البدائية، التي سارت عليها بيرتا بنز وبناها المراهقان في أغسطس/آب 1888، عندما أجروا أول تجربة في العالم للقيام برحلة لمسافة طويلة، على متن سيارة تعمل بالوقود.
وجسد جانب كبير من رحلة بيرتا، التي قامت بها دون علم زوجها وقطعت فيها 194 كيلومترا ذهابا وإيابا بين منزلهما في مدينة مانهايم وبيت والدتها في مدينة بفورتسهايم، جسارة رواد صناعة السيارات. واستقلت خلالها سيارة تحمل اسم "موتور فاغن 3"، التي شكلت نسخة مُعدلّة قليلا من "موتورفاغن" الأصلية، التي حصل كارل بنز على براءة اختراعها عام 1886، وهي تلك السنة التي يُتفق بشكل عام، على أنها هي التي شهدت أول ظهور للسيارة.
المعروف أن بيرتا استفادت من مهرها، في المساعدة على تمويل مشروع زوجها، رغم ما كان يعاني منه وقتذاك من صعوبات. ففي تلك الآونة، حظر مسؤولو الحكومة المتشككون استخدام السيارة التي اخترعها كارل بنز في طرقات مانهايم، خاصة بعد تجربة قيادة مبكرة كارثية، أدت في نهاية المطاف إلى أن تندفع الكلاب والجياد نحو الحشود، بفعل ذعرها من الضجيج الذي سببه محرك السيارة.
ومن هذا المنطلق، بدا استخدام نموذج تجريبي من السيارة التي اخترعها كارل بنز للقيام بجولة غير قانونية بكل معنى الكلمة، إعلانا راديكاليا بأن تلك المركبة آمنة وجاهزة لطرحها للبيع، ورسالة خاصة منها في الوقت نفسه لزوجها كارل، توصيه من خلالها بالتحلي بالشجاعة لمواصلة مسيرته.
ويقول ماير: "لم يكن كارل وحده هو من اخترع السيارة، لقد حدث ذلك بفضل فريق ضمه وزوجته بيرتا. فكلاهما آمن بـ `موتورفاغن`، وكانا يعملان باستمرار عليها".
وفي عام 2008، عكف إدغار ماير على إجراء أبحاثه بشأن مسار تجربة بيرتا، ورسم هذا المسار كذلك على الخريطة. ويمضي هذا الطريق عبر المدن والبلدات والقرى، التي مرت بها هذه السيدة. ويقول ماير في هذا الصدد: "أردت أن أعطي لبيرتا المكان الذي تستحقه في التاريخ".
ففي حقبة سبقت رسم خرائط للطرق، واستخدام "نظام التموضع العالمي" المعروف باسم "جي بي إس"، لم يكن بوسع بيرتا سوى أن تهتدي بالأنهار ومسارات السكك الحديدية، لكي تصل إلى منزل والدتها. وقد أدركتُ مدى جسارتها وشجاعتها؛ عندما تخيلتها وهي تشق طريقها فوق أحجار مكسوة بالسواد، مُستقلةً عربة مزودة بعجلات خشبية ومحرك رباعي. وجال بخاطري أن هذه السيدة ربما كانت مهووسة قليلا، وقد يكون ذلك ذاته هو السبب الذي أدى إلى نجاح خطتها.
وقد كان تقصي موقع ألمانيا في تاريخ السيارات، هو ما قادني إلى القلب الصناعي للمناطق الجنوبية منها. لأتنقل بالسيارة عبر ولايتيْ بافاريا وبادن-فورتمبرغ، اللتين تمركزت فيهما شركات صناعة السيارات الفارهة في ألمانيا. وزرت في جولتي هذه مجموعة مكثفة من المعالم والمتاحف المرتبطة بالسيارات وثقافتها.
وقال لي ماير وأنا أجوب المناطق الريفية في بلاده: "عندما يحلل المرء بلدا ما من منظور مختلف تماما، مثل تاريخ السيارات فيه، فإن ذلك يعني أنه يكتشفه من جديد بحق. وهذه هي المغامرة".
وشكلت رحلة بيرتا تدشينا لعصر السيارات في العالم. وأدت إلى أن يبدأ بحلول عام 1888 إنتاج مركبة "موتور فاغن - رقم 3" بدلا من أن ينتهي بها الحال في سلة مهملات التاريخ. وفي عام 1900، أصبحت شركة "بنز آند سي" أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.
وبعد سنوات طويلة من ذلك، لا تزال ألمانيا وطنا للسيارات المتميزة ولثقافة السيارات كذلك. وأفادت دراسة نشرها مركز أبحاث ألماني عام 2018، بأن ثلثيْ السيارات الفارهة، التي بيعت في مختلف أنحاء العالم عام 2016 وأكثر من نصف مركبات الركاب التي قصدت الأسواق الأوروبية في العام نفسه، كانت ألمانية التصميم. ولعل المرء يتساءل هنا عن السبب وراء ذلك.
ويقول غيرهارد هايدبرينك، مسؤول في قسم الأرشيف بشركة "مرسيدس بنز"، إن "بوسعك القول إن `شيئا ما كان في الأجواء` في مختلف أنحاء أوروبا"، مُشيرا بذلك إلى الإنتاج الميكانيكي، الذي هيمن خلال القرن التاسع عشر على بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بواكير عهد هذه الدول بالصناعة.
وفي تلك الأثناء، أدت قوانين الوراثة المعقدة في بافاريا وبادن-فورتمبرغ إلى تقسيم المزارع ذات الملكية العائلية إلى قطع أرض تتقلص مساحتها باستمرار، ما جعل النشاط الزراعي غير مربح. ولذا كان على الأجيال المتعاقبة هناك أن تبتكر سبلا جديدة لكسب العيش. وهكذا فعندما تخرج كارل بنز وبدأ العمل مهندسا ميكانيكيا، وجد نفسه محاطا بزملاء مخترعين، في منطقة شكلت وقتذاك أرضا خصبة للأعمال الحرة والصناعة الثقيلة.
وربما كان لخصال تقليدية معينة يتسم بها الألمان، دور في النجاومن بين الأمثلة على الاتصاف بهذه السمات، ما شهدته مانهايم من إقامة نموذج بالحجم الطبيعي لخط تجميع أصلي تابع لشركة "بورشه" يعود إلى عام 1990. فقد حرص القائمون على هذا المشروع على استكمال مختلف التفاصيل المتعلقة به، بما في ذلك وضع زجاجات الجعة، التي كان العمال يتلقونها خلال نوبات العمل. فإن لم يكن ذلك هو "الاهتمام بالتفاصيل" بعينه فماذا سيكون إذا؟
من جهة أخرى، لم يكن من العبث أن يختار مؤسس شركة "دايملر موتورين غيزيلشافت"، التي أصبحت الآن "دايملر آيه جي" وهي الشركة التي دشنت علامة "مرسيدس بنز" التجارية، ورفيقه في العمل شعار الشركة "الأفضل أو لا شيء على الإطلاق".
ومع تقدم مسيرة صناعة السيارات في ألمانيا، بدأت ملامح هذا العالم تتشكل عبر بزوغ نجم شركات وأفول أخرى، والاندماج بين بعضها، وتفكك البعض الآخر إلى شركات أصغر، وكل ذلك في إطار منافسة مستمرة على اقتناص أفضل المواهب في مجال الهندسة والميكانيكا.
وتبدلت طبيعة العلاقات بين الشركات، من منافسة ضارية أحيانا إلى تحالف كامل في أحيان أخرى، كما حدث عندما اندمج الخصمان اللدودان؛ بنز ومقرها مانهايم، ودايملر ومقرها شتوتغارت، في شركة واحدة عام 1926. لكن ذلك لا يمنع من أن المشاعر والولاءات لا تزال قوية أكثر من أي وقت مضى. فلا أنسى عندما قال لي مرشد سياحي في مانهايم - معقل بنز - مازحا بعض الشيء: "إذا لم تُرِد حدوث متاعب هنا، فلا تقل أن اختراع السيارة يعود إلى دايملر".
لكن تبدل أشكال العلاقات بين الشركات لم يكن بالضرورة أمرا سيئا. ففي أغلب الأحيان، أدى ذلك إلى تحفيز المبتكرين وتشجيعهم.
وعبر زيارة متاحف السيارات في ألمانيا؛ يصبح بمقدور المرء البدء في إدراك كيف سار المبتكرون والمخترعون الألمان على درب كارل بنز وسيارته "موتورفاغن"، من خلال ابتكار قائمة أكثر طولا من السيارات، التي كانت بدورها الأولى في هذه الفئة أو تلك.
ومن بين ما تحتويه هذه القائمة، سيارة ابتكرها دايملر ورفيقه في تصميم السيارات فيلهلم مايباخ، وكانت الأولى على صعيد استخدام البنزين كوقود. كما تضم القائمة أيضا أول سيارة من فئة مرسيدس أنتجتها دايملر تحت اسم "مرسيدس 35 بي إس"، وقدمت من خلالها للعالم في عام 1900، شكل ومفهوم السيارة الحديثة.
وإلى جانب ذلك أيضا، السيارة الأيقونية التي أنتجتها "بورشه" عام 1948، باسم "بورشه 356"، واسْتُلْهِمَ تصميمها - الذي اتسم بالبساطة - من مدرسة "باهاوس" الفنية الألمانية للتصميم.
ولا يمكن لنا أن نغفل كذلك في هذا الإطار، ما شهده عام 1972 من إنتاج "بي إم دبليو" لأول سيارة كهربائية، حملت في تصميمها الأوليّ اسم "بي إم دبليو 1602 إي". ولم تتوقف هذه الابتكارات حتى العام الجاري، إذ تضم قائمة ابتكارات المخترعين الألمان كذلك؛ السيارة "أودي إيه 8" المتطورة المزودة بخصائص القيادة الذاتية بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والقائمة تطول.
وباستثناء الفترة التي شهدت طفرة الابتكارات الفرنسية في عالم صناعة السيارات، في تسعينيات القرن التاسع عشر؛ ظل مصنعو السيارات الألمان في صدارة أترابهم في هذا المضمار. ويقول هايدبرينك، المسؤول في قسم الأرشيف بشركة "مرسيدس بنز"، إن صناع السيارات في بلاده، اتسموا بالبراعة والإبداع في هذا الشأن.
ويمكن أن نجد مثالا على ذلك، في آلاف الأفكار التي يتطوع عمال شركة "أودي آيه جي" - في شتى أنحاء العالم - بتقديمها سنويا من أجل تحسين منتجات شركتهم. وينتهي المطاف بالكثير من هذه الأفكار للتطبيق بالفعل.
خضعت بعدها لعملية جراحية في القلب عام 2010.
عبرت إيفورا عن حزنها لاعتزالها الغناء قائلة لمحبيها: "لم تعد لدي القوة والطاقة، سامحوني لأنني الأن بحاجة إلى الراحة".
وتعد إيفورا واحدة من أعظم مؤدي موسيقى المورنا، وأغاني البلوز التي تمثل الموسيقى الوطنية لجزيرة الرأس الاخضر، المستعمرة البرتغالية السابقة التي نالت استقلالها عام 1975.
وتمثل هذه الموسيقى شهادة على تاريخ العبودية والرق في البلاد، حيث كان تجار العبيد ينقلون أبناءها في المحيط الهادئ على بعد آلاف الكيلومترات من الشاطئ غرب أفريقيا.
وعند وفاتها عام 2011، أُعلن الحداد في جزيرة الرأس الأخضر ليومين حزنا على رحيلها التي وصفها الرئيس السابق جورجي كارلوس فونسيكا وقتها بأنها "أحد أعظم المراجع الثقافية في جزيرة الرأس الاخضر

Friday, August 16, 2019

تطبيق للهواتف الذكية قد ينقذ حياتك باستخدام ثلاث كلمات فقط

حثت الشرطة البريطانية المواطنين على تحميل تطبيق للهواتف الذكية يقولون إنه أنقذ بالفعل حياة العديد من الأشخاص.
فما هو هذا التطبيق وكيف يعمل؟
كلمات ثلاث مختارة على نحو عشوائي أنقذت جيس تينسلي وأصدقائها بعد أن ضلوا الطريق في إحدى الغابات ليلا.
كانت تينسلي والأصدقاء قد خططوا القيام بنزهة لمسافة خمسة أميال في غابة هامسترلي التي تبلغ مساحتها 4900 هكتار في مقاطعة دورهام مساء الأحد، لكن بعد ثلاث ساعات ضلوا الطريق.
وقال نيوتن إيكليف، عامل رعاية يبلغ من العمر 24 عاما : "كنا في حقل ولا نعلم شيئا عن موقعنا".
وأضاف: "كان أمرا مروعا للغاية. كنت أمزح وأحاول الضحك لأني أعرف أنني إن لم أضحك فسأبكي".
ويستطيع تطبيق (What3words) تحديد الموقع الذي تريده بدقة كبيرة. فقد قسّم مطورو التطبيق العالم إلى 57 ترليون مربع، تبلغ مساحة كل منها 3 أمتار في 3 أمتار، ولكل منها عنوان فريد مكون من ثلاث كلمات اختيرت بصورة عشوائية.
وجاءت فكرة البرنامج بسبب مشاكل خدمات البريد التي عانى منها مؤسس الشركة، كريس شيلدريك، في ريف هيرتفوردشاير.
وقال: "لم يكن الرقم البريدي الخاص بنا يحدد موقع منزلنا".
وأضاف: "اعتدنا استلام بريد خاص بأشخاص آخرين، أو الاضطرار إلى الوقوف في الطريق للإشارة إلى موظفي تسليم البريد".
كما زاد إحباطه عندما كان يعمل لمدة عشر سنوات في مجال الموسيقى، إذ كان يجد مشكلة في تحديد المواقع لمقابلة الفرق الموسيقية.
وقال شيلدريك : "كنت أتحدث مع عالم رياضيات، ووجدنا أن هناك مجموعات كافية تتألف من ثلاث كلمات يمكن أن تشير إلى كل مكان في العالم".
وكانت 40 ألف كلمة كافية في الواقع.
بدأت الشركة في عام 2013 ، ويعمل بها حاليا ما يزيد على مئة شخص في مقرها في رويال أوك، غربي لندن.
واعتمدت منغوليا تطبيق "
كما عثرت دائرة الإطفاء والإنقاذ بشمال يوركشاير على امرأة في حادث اصطدام بسيارتها، لم تكن متأكدة من موقعها.
وتمكنت شرطة هامبرسايد من حل مشكلة رهينة بسرعة، بعد أن تمكنت الضحية من إخبار رجال الشرطة بالمكان الذي كانت محتجزة فيه.
وقال شيلدريك : "كان موقفا حرجا، وأتاحت القدرة على استخدام عنوان مكون من ثلاث كلمات إمكانية وصول رجال الشرطة إلى المكان على نحو أسرع وإنقاذ الرهينة".
وأضاف : "جعلنا ذلك ندرك أهمية العمل الذي نقوم به".
كما استخدمت شرطة هامبرسايد التطبيق في العثور على مجموعة من الرعايا الأجانب، من بينهم سيدة حامل كانت توشك على الولادة، وكانوا محاصرين داخل حاوية شحن في ميناء.
وقال بول ريدشو، المشرف على غرفة التحكم للقوات : "كان في الميناء أكثر من 20 ألف حاوية، وأدركنا الحاجة إلى سرعة الوصول إليهم بسرعة".
وطُلب من المجموعة تحميل التطبيق، وعثرت عليهم الشرطة بعد وقت وجيز.
وقال ريدشو : "لا يساورني شك في أن هذه الحوادث كان ستختلف نتائجها للغاية لو لم نتمكن من استخدام " في تقديم خدمتها البريدية. كما زودت "مرسيدس بنز" سياراتها بالنظام، ويُستخدم التطبيق حاليا بـ 35 لغة.
لكن الكثير من المواطنين لا يعرفون التطبيق وفقا لما قاله لي ويلكس، مدير طاقم خدمة الإنقاذ والإطفاء في كورنوول، وهي خدمة من مجموع 35 خدمة طوارئ في إنجلترا وويلز تستعين بالنظام.
وقال : "التطبيق يزيل كل غموض بشأن المكان الذي نوجد فيه".
وقال ويلكس إن النظام يساعد في مكافحة الحرائق في المساحات الزراعية الشاسعة، على سبيل المثال.
وأضاف : "إنها تتيح خدمة أكثر فاعلية. نحن متحمسون للغاية لذلك". وأشار إلى أنه لا يرى جانبا سلبيا فيها.
ويمكن لخدمات الطوارئ إرسال رسالة نصية تحتوي على رابط إلى هواتف الأشخاص، إذا لم يكن لديهم التطبيق.
ولا يحتاج التطبيق إلى إشارة هاتفية لإخبار شخص ما بالموقع الذي يشار إليه باستخدام ثلاث كلمات.
وقال شيلدريك : "لنفترض أن هناك مجموعة أشخاص فوق أحد الجبال وأصيب أحدهم". وأضاف : "ليس لديهم أي إشارة لإجراء اتصال طلبا للمساعدة، لكن لا يزال بإمكانهم معرفة الكلمات الثلاث التي تشير إلى موقعهم".
وقال : "يمكن لشخص من المجموعة كتابة ذلك، والاتصال بخدمات الطوارئ، التي ستعرف بدورها بالضبط إلى أين تذهب كي تعثر على الشخص المصاب".
وتحث خدمات الطوارئ المواطنين على تحميل التطبيق المجاني.
وكانت شرطة ساوث يوركشاير قد استخدمت التطبيق في العثور على رجل يبلغ من العمر 65 عاما، بعد أن سقط أسفل جسر للسكك الحديدية في شيفيلد.