Wednesday, August 28, 2019

من جهة أخرى، يبدو أن لدى الناس هنا شغفا عميقا بالسيارات

لم تشتهر وتنتشر أغاني"حافية القدمين" حول العالم إلا بعد أن تجاوزت الخمسين من عمرها عندما اكتشفها المنتج والموسيقي المعروف خوسيه دا سيلفا.
استمرت شهرتها على مدى عقدين من الزمن حتى وفاتها في ديسمبر/كانون الأول 2011.
أصدرت خلالها 20 ألبوماً وحصلت خلال مسيرتها الفنية على العديد من الجوائز الموسيقية العالمية.
وتعد إيفورا من أشهر مغنيات موسيقى البلوز، واشتهرت باختيارها أغانٍ تتناسب مع إمكاناتها الصوتية العالية وبممازجة البلوز مع موسيقى "الفادو" البرتغالية والموسيقى الكلاسيكية.
ويقارن الكثير بين صوتها المميز مع نجمة الجاز والبلوز، الأمريكية الشهيرة بيلي هوليداي.
فازت إيفورا بجائزة غرامي الموسيقية عام 2004 عن ألبومها الذي انتشر على نطاق واسع، "Voz D' Amor".
وتحققت شهرة إيفورا العالمية بعد ألبومها الرابع " " في عام 1992، إذ بيع منه أكثر من 300 ألف نسخة في العالم، وقامت بعد ذلك بعدد من الجولات الغنائية في العالم.
كانت إيفورا تُفرط في التدخين وتناول الكحول، فتدهورت صحتها كثيراً في أيامها الأخيرة.
وقد عانت من ذبحة قلبية عندما كانت في جولة فنية في أستراليا عام 2008 و
وضعت بلادها صورتها على طابع بريدي عام 2003، كما أقيم لها تمثال في مطار منديلو، المدينة التي ولدت فيها.
طُبعت صورتها على عملة الجزيرة الورقية من فئة الـ 2000 إسكودو تكريماً لها.
وأطلق اسمها على عدد من الشوارع في بلادها وبعض الدول الأوروبية مثل شارع سيزاريا إيفورا في العاصمة الفرنسية باريس تكريماً لمنجزها الموسيقي.
وكانت إيفورا في حياتها سفيرةً لبرنامج الأغذية العالمي لدى الأمم المتحدة ، وهي مبادرة إنسانية تعمل على تقديم المساعدة الغذائية في حالات الطوارئ وتعمل على تحسين التغذية في المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
على حافة الغابة السوداء في جنوب غربي ألمانيا؛ دلفنا مع إدغار ماير، المسؤول التنفيذي السابق في إحدى شركات صناعة السيارات، إلى طريق يعود إلى العصور الوسطى يتسع بالكاد لمرور سيارة من تلك القادرة على السير فوق كافة التضاريس، والمعروفة باسم "إيه تي في".
لم يكن يُسمع في الأجواء حولنا، سوى زقزقة العصافير، وأزيز السيارة العتيقة من طراز "بي إم دبليو" التي كنا نستقلها. وعلى الرغم من أننا كنا نمر عبر بلدة دوسنهايم المكتظة بسكانها، فقد كنا وحدنا في هذا الدرب الصغير الذي يحفه السكون والسلام.
كنا نسير في درب ضيق قريب مما يُعرف بـ "طريق بيرتا التذكاري"، الذي يشكل - حسبما قال ماير - أقرب نموذج مماثل للطرق البدائية، التي سارت عليها بيرتا بنز وبناها المراهقان في أغسطس/آب 1888، عندما أجروا أول تجربة في العالم للقيام برحلة لمسافة طويلة، على متن سيارة تعمل بالوقود.
وجسد جانب كبير من رحلة بيرتا، التي قامت بها دون علم زوجها وقطعت فيها 194 كيلومترا ذهابا وإيابا بين منزلهما في مدينة مانهايم وبيت والدتها في مدينة بفورتسهايم، جسارة رواد صناعة السيارات. واستقلت خلالها سيارة تحمل اسم "موتور فاغن 3"، التي شكلت نسخة مُعدلّة قليلا من "موتورفاغن" الأصلية، التي حصل كارل بنز على براءة اختراعها عام 1886، وهي تلك السنة التي يُتفق بشكل عام، على أنها هي التي شهدت أول ظهور للسيارة.
المعروف أن بيرتا استفادت من مهرها، في المساعدة على تمويل مشروع زوجها، رغم ما كان يعاني منه وقتذاك من صعوبات. ففي تلك الآونة، حظر مسؤولو الحكومة المتشككون استخدام السيارة التي اخترعها كارل بنز في طرقات مانهايم، خاصة بعد تجربة قيادة مبكرة كارثية، أدت في نهاية المطاف إلى أن تندفع الكلاب والجياد نحو الحشود، بفعل ذعرها من الضجيج الذي سببه محرك السيارة.
ومن هذا المنطلق، بدا استخدام نموذج تجريبي من السيارة التي اخترعها كارل بنز للقيام بجولة غير قانونية بكل معنى الكلمة، إعلانا راديكاليا بأن تلك المركبة آمنة وجاهزة لطرحها للبيع، ورسالة خاصة منها في الوقت نفسه لزوجها كارل، توصيه من خلالها بالتحلي بالشجاعة لمواصلة مسيرته.
ويقول ماير: "لم يكن كارل وحده هو من اخترع السيارة، لقد حدث ذلك بفضل فريق ضمه وزوجته بيرتا. فكلاهما آمن بـ `موتورفاغن`، وكانا يعملان باستمرار عليها".
وفي عام 2008، عكف إدغار ماير على إجراء أبحاثه بشأن مسار تجربة بيرتا، ورسم هذا المسار كذلك على الخريطة. ويمضي هذا الطريق عبر المدن والبلدات والقرى، التي مرت بها هذه السيدة. ويقول ماير في هذا الصدد: "أردت أن أعطي لبيرتا المكان الذي تستحقه في التاريخ".
ففي حقبة سبقت رسم خرائط للطرق، واستخدام "نظام التموضع العالمي" المعروف باسم "جي بي إس"، لم يكن بوسع بيرتا سوى أن تهتدي بالأنهار ومسارات السكك الحديدية، لكي تصل إلى منزل والدتها. وقد أدركتُ مدى جسارتها وشجاعتها؛ عندما تخيلتها وهي تشق طريقها فوق أحجار مكسوة بالسواد، مُستقلةً عربة مزودة بعجلات خشبية ومحرك رباعي. وجال بخاطري أن هذه السيدة ربما كانت مهووسة قليلا، وقد يكون ذلك ذاته هو السبب الذي أدى إلى نجاح خطتها.
وقد كان تقصي موقع ألمانيا في تاريخ السيارات، هو ما قادني إلى القلب الصناعي للمناطق الجنوبية منها. لأتنقل بالسيارة عبر ولايتيْ بافاريا وبادن-فورتمبرغ، اللتين تمركزت فيهما شركات صناعة السيارات الفارهة في ألمانيا. وزرت في جولتي هذه مجموعة مكثفة من المعالم والمتاحف المرتبطة بالسيارات وثقافتها.
وقال لي ماير وأنا أجوب المناطق الريفية في بلاده: "عندما يحلل المرء بلدا ما من منظور مختلف تماما، مثل تاريخ السيارات فيه، فإن ذلك يعني أنه يكتشفه من جديد بحق. وهذه هي المغامرة".
وشكلت رحلة بيرتا تدشينا لعصر السيارات في العالم. وأدت إلى أن يبدأ بحلول عام 1888 إنتاج مركبة "موتور فاغن - رقم 3" بدلا من أن ينتهي بها الحال في سلة مهملات التاريخ. وفي عام 1900، أصبحت شركة "بنز آند سي" أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.
وبعد سنوات طويلة من ذلك، لا تزال ألمانيا وطنا للسيارات المتميزة ولثقافة السيارات كذلك. وأفادت دراسة نشرها مركز أبحاث ألماني عام 2018، بأن ثلثيْ السيارات الفارهة، التي بيعت في مختلف أنحاء العالم عام 2016 وأكثر من نصف مركبات الركاب التي قصدت الأسواق الأوروبية في العام نفسه، كانت ألمانية التصميم. ولعل المرء يتساءل هنا عن السبب وراء ذلك.
ويقول غيرهارد هايدبرينك، مسؤول في قسم الأرشيف بشركة "مرسيدس بنز"، إن "بوسعك القول إن `شيئا ما كان في الأجواء` في مختلف أنحاء أوروبا"، مُشيرا بذلك إلى الإنتاج الميكانيكي، الذي هيمن خلال القرن التاسع عشر على بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بواكير عهد هذه الدول بالصناعة.
وفي تلك الأثناء، أدت قوانين الوراثة المعقدة في بافاريا وبادن-فورتمبرغ إلى تقسيم المزارع ذات الملكية العائلية إلى قطع أرض تتقلص مساحتها باستمرار، ما جعل النشاط الزراعي غير مربح. ولذا كان على الأجيال المتعاقبة هناك أن تبتكر سبلا جديدة لكسب العيش. وهكذا فعندما تخرج كارل بنز وبدأ العمل مهندسا ميكانيكيا، وجد نفسه محاطا بزملاء مخترعين، في منطقة شكلت وقتذاك أرضا خصبة للأعمال الحرة والصناعة الثقيلة.
وربما كان لخصال تقليدية معينة يتسم بها الألمان، دور في النجاومن بين الأمثلة على الاتصاف بهذه السمات، ما شهدته مانهايم من إقامة نموذج بالحجم الطبيعي لخط تجميع أصلي تابع لشركة "بورشه" يعود إلى عام 1990. فقد حرص القائمون على هذا المشروع على استكمال مختلف التفاصيل المتعلقة به، بما في ذلك وضع زجاجات الجعة، التي كان العمال يتلقونها خلال نوبات العمل. فإن لم يكن ذلك هو "الاهتمام بالتفاصيل" بعينه فماذا سيكون إذا؟
من جهة أخرى، لم يكن من العبث أن يختار مؤسس شركة "دايملر موتورين غيزيلشافت"، التي أصبحت الآن "دايملر آيه جي" وهي الشركة التي دشنت علامة "مرسيدس بنز" التجارية، ورفيقه في العمل شعار الشركة "الأفضل أو لا شيء على الإطلاق".
ومع تقدم مسيرة صناعة السيارات في ألمانيا، بدأت ملامح هذا العالم تتشكل عبر بزوغ نجم شركات وأفول أخرى، والاندماج بين بعضها، وتفكك البعض الآخر إلى شركات أصغر، وكل ذلك في إطار منافسة مستمرة على اقتناص أفضل المواهب في مجال الهندسة والميكانيكا.
وتبدلت طبيعة العلاقات بين الشركات، من منافسة ضارية أحيانا إلى تحالف كامل في أحيان أخرى، كما حدث عندما اندمج الخصمان اللدودان؛ بنز ومقرها مانهايم، ودايملر ومقرها شتوتغارت، في شركة واحدة عام 1926. لكن ذلك لا يمنع من أن المشاعر والولاءات لا تزال قوية أكثر من أي وقت مضى. فلا أنسى عندما قال لي مرشد سياحي في مانهايم - معقل بنز - مازحا بعض الشيء: "إذا لم تُرِد حدوث متاعب هنا، فلا تقل أن اختراع السيارة يعود إلى دايملر".
لكن تبدل أشكال العلاقات بين الشركات لم يكن بالضرورة أمرا سيئا. ففي أغلب الأحيان، أدى ذلك إلى تحفيز المبتكرين وتشجيعهم.
وعبر زيارة متاحف السيارات في ألمانيا؛ يصبح بمقدور المرء البدء في إدراك كيف سار المبتكرون والمخترعون الألمان على درب كارل بنز وسيارته "موتورفاغن"، من خلال ابتكار قائمة أكثر طولا من السيارات، التي كانت بدورها الأولى في هذه الفئة أو تلك.
ومن بين ما تحتويه هذه القائمة، سيارة ابتكرها دايملر ورفيقه في تصميم السيارات فيلهلم مايباخ، وكانت الأولى على صعيد استخدام البنزين كوقود. كما تضم القائمة أيضا أول سيارة من فئة مرسيدس أنتجتها دايملر تحت اسم "مرسيدس 35 بي إس"، وقدمت من خلالها للعالم في عام 1900، شكل ومفهوم السيارة الحديثة.
وإلى جانب ذلك أيضا، السيارة الأيقونية التي أنتجتها "بورشه" عام 1948، باسم "بورشه 356"، واسْتُلْهِمَ تصميمها - الذي اتسم بالبساطة - من مدرسة "باهاوس" الفنية الألمانية للتصميم.
ولا يمكن لنا أن نغفل كذلك في هذا الإطار، ما شهده عام 1972 من إنتاج "بي إم دبليو" لأول سيارة كهربائية، حملت في تصميمها الأوليّ اسم "بي إم دبليو 1602 إي". ولم تتوقف هذه الابتكارات حتى العام الجاري، إذ تضم قائمة ابتكارات المخترعين الألمان كذلك؛ السيارة "أودي إيه 8" المتطورة المزودة بخصائص القيادة الذاتية بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والقائمة تطول.
وباستثناء الفترة التي شهدت طفرة الابتكارات الفرنسية في عالم صناعة السيارات، في تسعينيات القرن التاسع عشر؛ ظل مصنعو السيارات الألمان في صدارة أترابهم في هذا المضمار. ويقول هايدبرينك، المسؤول في قسم الأرشيف بشركة "مرسيدس بنز"، إن صناع السيارات في بلاده، اتسموا بالبراعة والإبداع في هذا الشأن.
ويمكن أن نجد مثالا على ذلك، في آلاف الأفكار التي يتطوع عمال شركة "أودي آيه جي" - في شتى أنحاء العالم - بتقديمها سنويا من أجل تحسين منتجات شركتهم. وينتهي المطاف بالكثير من هذه الأفكار للتطبيق بالفعل.
خضعت بعدها لعملية جراحية في القلب عام 2010.
عبرت إيفورا عن حزنها لاعتزالها الغناء قائلة لمحبيها: "لم تعد لدي القوة والطاقة، سامحوني لأنني الأن بحاجة إلى الراحة".
وتعد إيفورا واحدة من أعظم مؤدي موسيقى المورنا، وأغاني البلوز التي تمثل الموسيقى الوطنية لجزيرة الرأس الاخضر، المستعمرة البرتغالية السابقة التي نالت استقلالها عام 1975.
وتمثل هذه الموسيقى شهادة على تاريخ العبودية والرق في البلاد، حيث كان تجار العبيد ينقلون أبناءها في المحيط الهادئ على بعد آلاف الكيلومترات من الشاطئ غرب أفريقيا.
وعند وفاتها عام 2011، أُعلن الحداد في جزيرة الرأس الأخضر ليومين حزنا على رحيلها التي وصفها الرئيس السابق جورجي كارلوس فونسيكا وقتها بأنها "أحد أعظم المراجع الثقافية في جزيرة الرأس الاخضر

Friday, August 16, 2019

تطبيق للهواتف الذكية قد ينقذ حياتك باستخدام ثلاث كلمات فقط

حثت الشرطة البريطانية المواطنين على تحميل تطبيق للهواتف الذكية يقولون إنه أنقذ بالفعل حياة العديد من الأشخاص.
فما هو هذا التطبيق وكيف يعمل؟
كلمات ثلاث مختارة على نحو عشوائي أنقذت جيس تينسلي وأصدقائها بعد أن ضلوا الطريق في إحدى الغابات ليلا.
كانت تينسلي والأصدقاء قد خططوا القيام بنزهة لمسافة خمسة أميال في غابة هامسترلي التي تبلغ مساحتها 4900 هكتار في مقاطعة دورهام مساء الأحد، لكن بعد ثلاث ساعات ضلوا الطريق.
وقال نيوتن إيكليف، عامل رعاية يبلغ من العمر 24 عاما : "كنا في حقل ولا نعلم شيئا عن موقعنا".
وأضاف: "كان أمرا مروعا للغاية. كنت أمزح وأحاول الضحك لأني أعرف أنني إن لم أضحك فسأبكي".
ويستطيع تطبيق (What3words) تحديد الموقع الذي تريده بدقة كبيرة. فقد قسّم مطورو التطبيق العالم إلى 57 ترليون مربع، تبلغ مساحة كل منها 3 أمتار في 3 أمتار، ولكل منها عنوان فريد مكون من ثلاث كلمات اختيرت بصورة عشوائية.
وجاءت فكرة البرنامج بسبب مشاكل خدمات البريد التي عانى منها مؤسس الشركة، كريس شيلدريك، في ريف هيرتفوردشاير.
وقال: "لم يكن الرقم البريدي الخاص بنا يحدد موقع منزلنا".
وأضاف: "اعتدنا استلام بريد خاص بأشخاص آخرين، أو الاضطرار إلى الوقوف في الطريق للإشارة إلى موظفي تسليم البريد".
كما زاد إحباطه عندما كان يعمل لمدة عشر سنوات في مجال الموسيقى، إذ كان يجد مشكلة في تحديد المواقع لمقابلة الفرق الموسيقية.
وقال شيلدريك : "كنت أتحدث مع عالم رياضيات، ووجدنا أن هناك مجموعات كافية تتألف من ثلاث كلمات يمكن أن تشير إلى كل مكان في العالم".
وكانت 40 ألف كلمة كافية في الواقع.
بدأت الشركة في عام 2013 ، ويعمل بها حاليا ما يزيد على مئة شخص في مقرها في رويال أوك، غربي لندن.
واعتمدت منغوليا تطبيق "
كما عثرت دائرة الإطفاء والإنقاذ بشمال يوركشاير على امرأة في حادث اصطدام بسيارتها، لم تكن متأكدة من موقعها.
وتمكنت شرطة هامبرسايد من حل مشكلة رهينة بسرعة، بعد أن تمكنت الضحية من إخبار رجال الشرطة بالمكان الذي كانت محتجزة فيه.
وقال شيلدريك : "كان موقفا حرجا، وأتاحت القدرة على استخدام عنوان مكون من ثلاث كلمات إمكانية وصول رجال الشرطة إلى المكان على نحو أسرع وإنقاذ الرهينة".
وأضاف : "جعلنا ذلك ندرك أهمية العمل الذي نقوم به".
كما استخدمت شرطة هامبرسايد التطبيق في العثور على مجموعة من الرعايا الأجانب، من بينهم سيدة حامل كانت توشك على الولادة، وكانوا محاصرين داخل حاوية شحن في ميناء.
وقال بول ريدشو، المشرف على غرفة التحكم للقوات : "كان في الميناء أكثر من 20 ألف حاوية، وأدركنا الحاجة إلى سرعة الوصول إليهم بسرعة".
وطُلب من المجموعة تحميل التطبيق، وعثرت عليهم الشرطة بعد وقت وجيز.
وقال ريدشو : "لا يساورني شك في أن هذه الحوادث كان ستختلف نتائجها للغاية لو لم نتمكن من استخدام " في تقديم خدمتها البريدية. كما زودت "مرسيدس بنز" سياراتها بالنظام، ويُستخدم التطبيق حاليا بـ 35 لغة.
لكن الكثير من المواطنين لا يعرفون التطبيق وفقا لما قاله لي ويلكس، مدير طاقم خدمة الإنقاذ والإطفاء في كورنوول، وهي خدمة من مجموع 35 خدمة طوارئ في إنجلترا وويلز تستعين بالنظام.
وقال : "التطبيق يزيل كل غموض بشأن المكان الذي نوجد فيه".
وقال ويلكس إن النظام يساعد في مكافحة الحرائق في المساحات الزراعية الشاسعة، على سبيل المثال.
وأضاف : "إنها تتيح خدمة أكثر فاعلية. نحن متحمسون للغاية لذلك". وأشار إلى أنه لا يرى جانبا سلبيا فيها.
ويمكن لخدمات الطوارئ إرسال رسالة نصية تحتوي على رابط إلى هواتف الأشخاص، إذا لم يكن لديهم التطبيق.
ولا يحتاج التطبيق إلى إشارة هاتفية لإخبار شخص ما بالموقع الذي يشار إليه باستخدام ثلاث كلمات.
وقال شيلدريك : "لنفترض أن هناك مجموعة أشخاص فوق أحد الجبال وأصيب أحدهم". وأضاف : "ليس لديهم أي إشارة لإجراء اتصال طلبا للمساعدة، لكن لا يزال بإمكانهم معرفة الكلمات الثلاث التي تشير إلى موقعهم".
وقال : "يمكن لشخص من المجموعة كتابة ذلك، والاتصال بخدمات الطوارئ، التي ستعرف بدورها بالضبط إلى أين تذهب كي تعثر على الشخص المصاب".
وتحث خدمات الطوارئ المواطنين على تحميل التطبيق المجاني.
وكانت شرطة ساوث يوركشاير قد استخدمت التطبيق في العثور على رجل يبلغ من العمر 65 عاما، بعد أن سقط أسفل جسر للسكك الحديدية في شيفيلد.

Friday, August 9, 2019

نصائحك المفيدة لصديقك عن عيوب شريكة حياته لن تجد آذانا صاغية

لكن بعد الانفصال عن شريك الحياة، ستنقشع غشاوة الحب. ويقول تاشيرو، إن خروج شريك الحياة من حياتنا يجعلنا نرى العوامل المحيطة به التي أثرت على علاقتنا بوضوح وموضوعية.
ويقول تاشيرو إن الحب يصم الآذان عن نصائح الأصدقاء المفيدة. فمن الصعب أن تنصح صديقك الذي تورط في علاقة غرامية غير متكافئة، لأنه لا يرى سوى إيجابيات شريكة الحياة. وربما يصبح بعد انفصاله عنها أكثر موضوعية وتقبلا للنصائح. ففي هذا الوقت، قد يفكر ويدرك أن علاقته كانت مليئة بالمشاكل.
وينصح فليتشر عند الارتباط بشريك أو شريكة حياة بأن تدرك أنك ستراه عبر منظار وردي. ويقول إن الحب يفرض التزامات على الطرفين، منها أن يكون المعشوق في نظر العاشق أجمل من الحقيقة. وقد يدفعنا التحيز الإيجابي لغض الطرف عن العيوب الطفيفة وتحفيز شريك الحياة بمجرد أن تأخذ العلاقة العاطفية منحى جديا.
لكن فليتشر يحذر من إسباغ صفات مثالية على شريك الحياة، لأن المغالاة في تقدير محاسنه قد تحجب عنك بعض مساوئه. ويقول إن العشق يتعارض مع الموضوعية، فهو تجربة عاطفية ومعرفية في آن واحد، تقودك إلى علاقة طويلة الأمد.
فإذا رأيت أصدقاءك ينخرطون في علاقة عاطفية تبدو غير مناسبة، تذكر أن شركاء حياتهم في نظرهم أفضل من الحقيقة. وقد يصم العشق آذانهم عن نصائحك ويعمي أبصارهم عن رؤية من هم أفضل منهم في الوجود. صحيح أن تقييمهم لصفات محبيهم قد يكون خاطئا، لكن كلنا وقعنا في هذا الخطأ.
أمام شرطة الشغب المدججة، تربعت فتاة في جلستها على الرصيف مرتدية سترة واقية من الرصاص، وبدأت في قراءة الدستور الروسي من كتاب في يدها.
وخلف ذلك المشهد، كانت هناك مظاهرة تنادي بانتخابات شفافة في موسكو، أصيب فيها العديد من المتظاهرين بجروح.
وفي غضون دقائق كانت الصورة قد انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، وباتت أولغا ميسيك ذات السبعة عشر ربيعا رمزا للحركة المؤيدة للديمقراطية في روسيا.
وقارن البعض بين هذه الصورة وصورة "رجل الدبابات" الشهيرة في ساحة تيانانمن في العاصمة الصينية بكين، الذي وقف في وجه الدبابات عام 1989، وحازت صورته شهرة واسعة.
"السلطات تفزع لدى رؤية متظاهرين سلميين وتستدعي لملاحقتهم تعزيزات عسكرية من مختلف أنحاء البلاد. لقد تغيرت عقلية الناس، كما أرى".
وتشهد العاصمة موسكو في عطلات نهاية الأسبوع تظاهرات منتظمة احتجاجا على عدم أهلية المرشحين المستقلين في انتخابات سبتمبر/أيلول لعضوية مجلس المدينة.
وتقول السلطات، الموالية للرئيس فلاديمير بوتين، إن مرشحي المعارضة عجزوا عن تجميع ما يكفي من التوقيعات اللازمة للتسجيل في سباق الانتخابات.
أما أولغا - التي تتطلع للالتحاق بجامعة موسكو لدراسة الصحافة في سبتمبر/أيلول- فتقول إن احتجاجها ليس مقتصرا على الانتخابات المقبلة؛ إنما هو لتسليط الضوء على الانحراف عن الدستور الذي وضُع في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي، والذي يثمّن حقوق الإنسان في الشعب الروسي.
وتقول أولغا إنها لا تناصر حزبا سياسيا بعينه.
"أتبنى اتجاها محايدا إزاء ألكسي نافالني وقادة معارضة آخرين، لكنني أدعم محاولاتهم".
وُلدت أولغا ميسيك ونشأت في إحدى ضواحي موسكو. وكان ترتيبها متوسطا بين إخوتها، وأحبت القراءة ولا سيما للكُتاب الذين يتناولون المستقبل الملبد بالغيوم والأنظمة الاستبدادية من أمثال جورج أورويل وألدوس هكسلي.
وتفوقت أولغا في الدراسة، واعتادت الحصول على درجات عالية، وأخذت تهتهم بالشأن العام وقضايا الساعة، غير أن اهتمامها بالسياسة شهد ازديادا منذ الخريف الماضي.
وكانت أولغا في السادسة عشرة عندما شاهدت تظاهرات على وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجا على مقترحات برفع سن التقاعد من 55 إلى 60 للسيدات ومن 60 إلى 65 للرجال. ووجدت أولغا في نفسها حافزا للانضمام إلى المتظاهرين.
"لا يتعلق الأمر باقترابي من سن التقاعد من عدمه، لكنني رأيت مطالبهم عادلة. وكان استيائي من السياسيين لأن الرئيس بوتين نفسه كان قد وعد بعدم رفع سن التقاعد، ثم وقّع على مشروع القانون ليصير قانونا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018".
في السابع والعشرين من يوليو/تموز وقفت أولغا بين الآلاف في تظاهرة غير مصرّح بها في موسكو احتجاجا على التضييق على نشطاء المعارضة في انتخابات الدوما. وكان العديد من قادة المعارضة البارزين قد اعتُقلوا قبل خروج التظاهرة.
وجلست متربعة على الأرض ومن ورائها عناصر الشرطة المدججة بالعصيان، وسحبت أولغا نسخة من دستور روسيا الذي أُقرّ عام 1993 وأخذت تقرأ منه.
تقول أولغا: "قرأت عليهم أربع فقرات. أولاها تتحدث عن الحق في التظاهر السلمي، والثانية تتحدث عن حق كل شخص في المشاركة في الانتخابات، والثالثة عن حق الجميع في حرية التعبير، والرابعة عن أهمية إرادة الشعب وقوته في نهضة البلاد".
وحظيت صور أولغا في المظاهرة بآلاف المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي.
غادرت أولغا المشهد بعد القراءة، لكنها تعرضت للاعتقال وهي في طريقها لمحطة مترو الأنفاق.
وباتت أولغا بين أكثر من ألف متظاهر محتجز نتيجة لتظاهرة السابع والعشرين من يوليو/تموز. وتعرضت أولغا للاحتجاز أربع مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتقول إنها لم تخرج عن السلمية في أي من مشاركاتها في التظاهرات.
ولم تتلق أولغا معاملة سيئة من الشرطة، لكنها تقول إنهم أنكروا عليها زيارة الطبيب عندما قالت إنها تشعر بالمرض. وقد أفرجوا عنها بعد اثنتي عشرة ساعة بغرامة قدرها 305 دولارات لمشاركتها في تظاهرة غير مرخص بها.
تقول أولغا إنها تختلف عن الصورة النمطية للشابات في بلادها.
"قليلات بين الشابات الروسيات تحرّكهن السياسة - فقط مَن تريد منهن بحق دخول عالم الصحافة. إنني الاستثناء ولست القاعدة".
ولا تخشى أولغا من مغبة صراحة موقفها السياسي، لكن ما تخشاه يتعلق بكونها لم تزل دون الثامنة عشرة من عمرها، ومن ثم فهي تعتمد على دعم أبويها.
وقد زار القائمون على قطاع الخدمات الاجتماعية أبويها لمناقشتهما في مسألة مشاركتها في الاحتجاجات. وبينما يثير ذلك عصبية والديها، تقول أولغا إن ذلك لن يثنيها عن المشاركة في التظاهرات والمسيرات.
وتؤكد أولغا أن توثيق المشهد السياسي في بلادها وتوثيق شهادتها عليه هو مستقبلها.